الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

347

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 9 ] : في سبب كون الخلوة أربعين يوماً يقول الشيخ أبو بكر الوراق : « الخلوة مرتب عليها العمل بثمرة الوحي وظهور نور الله عز وجل ، وإنما كانت أربعين يوماً : لأن مدة الدر في صدفه كذلك ، وكذلك هي عدد أيام توبة نبي الله تعالى داود ، وفيها يكون نتاج النطفة علقة ، ثم مضغة ، ثم صورة » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : في نتيجة الإفراط من الخلوة يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « والإفراط من الخلوة يؤدي إلى الاختلاط ، لكن خير الأمور أوسطها » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في الخلوة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الخلوة لا تصح عند العارف ، فلا يعول عليها » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في أن الخلوة عزلة في العزلة يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « أرفع أحوال العزلة الخلوة ، فإن الخلوة عزلة في العزلة ، فنتيجتها أقوى من نتيجة العزلة العامة » « 4 » . [ مسألة - 13 ] : في الخلوة السبعينية وغاياتها يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « لما كان المراد من الخلوة الفرار إلى الله من الخلق ، فإن المختلي فيها ، يستوحش من أبناء جنسه ، ومن كل ما سوى الله . فإذا دام المختلي في خلوته على هذا النحو ، فإنه يذهل عن نفسه وعن أخبارها بالجملة ، وعن أهله ووطنه ، فيستقيم حاله بذلك .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 201 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 73 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار ص 82 .